الشيخ محمد باقر الإيرواني

359

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

المذكورة في المتن وغيرها بخلاف ما إذا لم تثبت فإنّه لا يجوز التصرّف ويوزع التالف لكونه لازم الإشاعة . وهذه الولاية ثبتت في باب الزكاة فقط ولم تثبت في باب الخمس فبالعزل فيه لا يتعيّن الحق . 2 - واما جواز الاخراج من غير العين بالنقود فلم ينسب فيه الخلاف لأحد في الغلات والنقدين . ويدلّ عليه صحيح محمّد بن خالد البرقي : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : هل يجوز ان أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب : ايّما تيسر يخرج » « 1 » وغيره . وهو وان كان خاصّا ببعض ما يجب فيه الزكاة وبالاخراج بخصوص الدراهم إلّا انه بعد عدم احتمال الخصوصية يمكن الحكم بالتعميم - وان نسب إلى المقنعة عدم جواز ذلك في الأنعام - خصوصا بعد الالتفات إلى قوله : « الا أن يخرج من كل شيء ما فيه » الظاهر في السؤال عن مطلق الأعيان الزكوية دون خصوص ما ذكر في صدر السؤال . 3 - واما وجه التأمّل في جواز الاخراج من غير النقود فباعتبار عدم الدليل على ذلك سوى أحد أمرين : أحدهما : التمسّك بما دلّ على جواز احتساب الدين من الزكاة بعد الالتفات إلى أن الدين قد لا يكون من النقود .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة الحديث 1 .